الأستاذ الدكتور حامد أدينوي جمعة

الأستاذ الدكتور حامد أدينوي جمعة شخصية أكاديمية مرموقة وعالم بارز في ميدان الدراسات اللغوية والفقهية، عُرف بعطائه العلمي والبحثي وجهوده الكبيرة في خدمة اللغة العربية ونشر التراث الإسلامي. وُلِد في 27 ديسمبر 1973 بمدينة أغيغي بولاية لاغوس في نيجيريا، حيث نشأ على حب العلم والمعرفة، لينطلق بعدها في مسيرة علمية حافلة بالإنجازات والتميّز.
نال الدكتور جمعة شهاداته الأكاديمية من جامعات عربية مرموقة، حيث حصل على ليسانس اللغة العربية والدراسات الإسلامية من كلية الدعوة الإسلامية في طرابلس عام 1999، ثم واصل دراساته العليا في الأردن، فحصل على ماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة الشرق الأوسط عام 2009، وماجستير ثانٍ في الفقه وأصوله من جامعة آل البيت عام 2013، قبل أن يتوج مسيرته العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه في الدراسات اللغوية من جامعة العلوم الإسلامية العالمية عام 2014.
تنوّعت خبراته المهنية بين التدريس الجامعي والعمل الإداري والبحث العلمي، فقد عمل أستاذاً لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في الأردن، كما شغل مناصب مهمة منها: مسؤول العلاقات العامة للشؤون الأفريقية والأوروبية في اتحاد الجامعات العربية، المنسق العام للمنتدى العالمي للوسطية فرع نيجيريا، والمدير الإقليمي لمؤسسة تبادل الحضارات والثقافات. وهو أيضاً مؤسس ومدير عام المركز العالمي لحوار الأديان وتعايش الثقافات في نيجيريا، ومؤسس ورئيس المعهد العالي لتحقيق المخطوطات ونشر التراث، إلى جانب تأسيسه للمجلس الأعلى للأبحاث العربية والإسلامية.
يُعَد الدكتور جمعة عضواً فاعلاً في عدد كبير من الجمعيات والاتحادات العلمية حول العالم، مثل جمعية اللغويين التطبيقيين في أمريكا وكندا وأستراليا والأردن، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر، والمجلس الدولي للغة العربية في لبنان، وغيرها من المؤسسات العلمية والفكرية في العالمين العربي والإسلامي.
أما على الصعيد البحثي، فقد أثرى المكتبة العربية والإسلامية بعدد من الكتب والأبحاث المحكمة، من بينها: شيم المواطر في الرياض النّواضر، إضافة إلى دراسات تحليلية حول مشكل القرآن، أثر الترادف في النص القرآني، وأساليب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. كما شارك في مؤتمرات علمية دولية قدّم خلالها بحوثاً حول قضايا اللغة، القرآن، الفكر الإسلامي، التعليم، وقضايا المجتمع المعاصر.
من خلال مسيرته الطويلة، يجمع الدكتور حامد أدينوي جمعة بين الرسالة العلمية والالتزام المجتمعي، إذ يسعى دوماً إلى ربط البحث الأكاديمي بخدمة قضايا الأمة الإسلامية، ونشر قيم الحوار والتعايش بين الحضارات، مع الحرص على إعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على حمل مشعل العلم والمعرفة.

